أبو الفضل الإسلامي
13
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
كتبهم ، كالروايات الّتي في بعض كتبنا « 1 » . وكيف يقبل افتراء من أمثال القفاري مؤلّف كتاب أصول مذهب الشيعة الإماميّة الّذي خان الأمانة العلميّة غير مرّة بل ومرّات وهو متأثر بالأفكار الوهابيّة وتهم ابن تيميّة الّذي كفّره بعض علماء أهل السنّة « 2 » والّذي قال في حقّه ابن حجر من كبار علماء أهل السنّة : ابن تيميّة عبد خذله اللّه وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه وبذلك صرّح الأئمّة الّذين بيّنوا فساد أحواله وكذب أقواله . . . « 3 » . نعم استند القفاري في نقل عقائد الشيعة إلى أقوال ابن تيمية الّذي هو مردود ومرفوض من قبل علماء مذهبه فكيف به عند علماء الإمامية ؟ ! نعم كيف يقبل قول القفاري في حقّ الشيعة مع انّه اعتمد على أباطيل ابن تيمية الّذي لا مكانة له عند علماء أهل السنّة فضلا عند غيرهم ولم يقبل من باحثين آخرين أمثال الشيخ محمّد أبو زهرة حيث يقول : القرآن باجماع المسلمين هو حجّة الإسلام الأولى وهو مصدر المصادر له ، وهو سجلّ شريعته ، وهو الّذي يشتمل على كلّها وقد حفظه اللّه تعالى إلى يوم الدين كما وعد سبحانه إذ قال إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 4 » . . وانّ اخواننا الإماميّة على اختلاف منازعهم يرونه كما يراه كلّ المؤمنين « 5 » . وكيف لم يقبل قول أمثال الدكتور علي عبد الواحد وافي حيث يقول : يعتقد الشيعة الجعفرية كما يعتقد أهل السنّة ، انّ القرآن الكريم هو كلام اللّه عزّ وجلّ
--> ( 1 ) رسالة الإسلام تصدرها دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة السنة الحادية عشرة العدد الرابع : ص 382 . ( 2 ) راجع وركبت السفينة : ص 100 . ( 3 ) الفتاوى الحديثية : ص 23 . ( 4 ) الحجر : 9 . ( 5 ) الإمام الصادق : ص 296 ، دار الفكر العربي - بيروت - لبنان .